روايات

رواية ام البنات الفصل العاشر 10 بقلم اسماعيل موسى

رواية ام البنات الفصل العاشر 10 بقلم اسماعيل موسى

رواية ام البنات الجزء العاشر

رواية ام البنات البارت العاشر

رواية ام البنات
رواية ام البنات

رواية ام البنات الحلقة العاشرة

انتابت جدتهم احلام مظلمة فى الآونة الاخيرة ، كانت تفيق من مذعورة كأنها خرجت من الجحيم للتو ، بأنفاس متقطعة وحشرجة ، تلهث وتلهث ولا تهداء الا بعد وقت طويل ، كان البنات يسمعن صدا صراخها من قبوهم ، ارعبهم الآمر فى البداية ثم اعتدنا الآمر.
تلك طريقة الحياة نحن نستصعب الآمور نقسم بآن حياتنا لن تستمر ساعة بعدها ، ثم نعتاد الآمر ببساطة ، هكذا يرسخ الظلم اقدامة بالمجتمعات المتخلفة لأن العدل يحتاج تضحيات نحن اجبن من ان نقدم عليها.
تصادفنا نقاط فاصلة ، اشكاليات ، خيانات ، سقطات ، نقسم حينها بآن حياتنا لن تستمر ، ثم بعد مرور عام ربما نجد اننا لا زلنا احياء والاسواء بآننا اعتدنا حياتنا الجديدة ، الانسان البشرى يضرب مثال على قدرتة على التلون مثل الحرباء الصحراوية.
ينتصف الليل ، تشعر الجدة بالظماء تطلب ماء ، ابنها بغرفتة غير مبالى وزوجتة تلعنها بسرها ،
تتوكاء على عصاها تصتدم بالاوانى تسقط ارضا ، تشكو لربها ضعف قوتها وجحود ابنها ،
اين تذهبى ؟

 

 

يسآلن الفتيات اختهم الصغرى ، ساذهب لاسقى جدتى.
لكنها كانت تضربنا ؟
نعم لكنها تتآلم مثلما كانت والدتنا تتألم، لكنها تستحق ذلك ؟
يجب ان نشكر الله على استجابته لدعائنا ، ان نثبت لة بآننا اشخاص جيدين ،
وما فائدة ذلك يسالنها اخوتها ؟
اذا كنا جيدين سيستجيب لنا مرة اخرى عندما ندعوة ،
فى صف يسرن الفتيات نحو جدتهم الممدة على الارض ،
يسندنها نحو سريرها ، يسيقنها الماء ،
تشكرهم وتدعو لهم ، مع ذلك لا تتوقف عن البكاء ، بكاء حارق لمن اعطى حياتة لاناس لا يستحقون.
ابعدى السكين يا امرأة ماذا تخالين نفسك فاعلة ؟
سآقتلك.
لا داعى لذلك ارجوك.
ارجوك ، تردد الكلمة بينها وبين نفسها ، تستطعمها ، تتلذذها ،
تمتصها مثل رحيق ،
تجلس على السرير بعد ان تزيحة على الارض ، يتكوم مثل كومة تبن ،
بعد ان استردت انفاسها جرتة من ذراعة نحو الخارج،
ماذا ستفعلين ؟
ساقيدك مع المواشى.
شرفى يا زوجتى ؟

 

 

وشرفى انا هل فكرت ية ؟
الرحمة ، الرحمة ، الرحمة كلمة ذات وقع جميل ، تشعرك بالقوة للحظات ، تعطيك انطباع بسيطرتك على الامر ،
لكن الشخصية الاخرى التى تملكتها لا تعترف بالرحمة ،
تتابع جرة ، تلعنة ، تشتمة ، لا يرد.
غريب امر الانسان ، وشتان بين الموقفين عندما تقارن بينهم ،
جرتة نحو باحة المواشى ، تلطخ وجهه با الروث ، ملابسة ،
سحبت القيد قربتة من قدمة لم ينطق بكلمة ،
تركت القيد وجلست بجوارة ، اتدرى ذلك هو الفرق بينى وبينك يا كيس القمامة ،
لا زلت زوجى على كل حال، لذلك شرفك من شرفى ، ما يمسك يمسنى ، ما يشوة صورتك يشوهنى ، هل تعلم ما تعنى تلك الكلمات ؟
نعم ، تركتة وسارت للداخل غير مسرورة بما اضطرت لفعلة ، يزحف خلفها نحو الداخل ،
وجدها راقدة على السرير ، اكتفى بالنوم على الآرض مثلما اعتادت زوجتة ان تفعل.
اقتربت تحية من جدتها فى الفترة الاخيرة ، شعرت بعاطفة جامحة نحوها، كانت تتذكر آلام والدتها بجدتها ، هناك ميزة واحدة للطفولة هى القدرة على النسيان والصفح،
كانت تنام بجوارها وتخدمها على قدر استطاعتها ، كانت تنتاب جدتها نوبات هلوسة ، تحكى لحفيدتها عن ايام طفولتها ، عملها بالحقول ، زواجها ، الايام الماضية ،
عندما كانت تتآلم كانت تخبر حفيدتها بآن الله يقتص منها للآثام التى اقترفتها ، مع ذلك لم تذكر تلك الآثام ولا حتى مرة واحدة ، كانت تحفظها بقبو عميق بداخلها ،
تدهورت حالتها اكثر التهمتها الامراض ، تضاريس الحياة،
تحية كانت تستمتع بقصص جدتها عن ايام شبابها ، لا تمل منها لانها تذكرها بايام طفولتها المجحفة ،
حل الشتاء ببردة وعواصفة ، كانت تتكور تحية بجوار جدتها لتشعر بالدفيء ، يشعر الانسان بقرب اجلة اكثر من غيرة ، تتملكة رغبة قوية للأعتراف بجرائمة ، اخطائة ، رغبة متأخرة لنيل الصفح والغفران ،

 

 

سامحني يا عواد ، لقد اضطررت لذلك ، كانت ثروتك ستذهب لاخوتك ، ثم انك كنت ضعيف ، كانت نزوة وحيدة انجبت من خلالها وريثك صابر ، نعم هو ابنى لكنة وريثك ،
تحية الطفلة لم تدرك معنى تلك الكلمات ، كل ما تعرفة ان عواد جدها ، تلك الاعترافات المقيتة هل تريح الانسان قبل موتة ، نحن لا نعلم ذلك الا عندما تداهمنا سكرات الموت عندما نتعرض لنفس الموقف ، بعض الاسرار تذهب معنا لقبورنا ربما كانت تلك احداها ،
ماتت جدتها باحد ا ليالى الشتاء العاصفة ،
تجمدت اطرافها وسكنت حركتها ، تحية حاولت فى الصباح ايقاظها لكنها كانت قد رحلت ،
صراخ وهلع لا يغنى من شيء ، لم يدفن صابر والدتة بالمنزل ، بل طلب صهرة لنقلها للمدافن ،
عندما حضر صهرة كان منهك ومتعب ، وجهه متورم ، وجسدة يرتعش ، عندما سألة عن السبب قال سقطت من فوق حمارى ،
الرجال لا يعترفون ابدا بسيطرت نسائهم عليهم ، يعتبرونة سلوك شاذ وعار ، ام عندما يضربون زوجاتهم ، اخواتهم فأنة فعل رجولى يستوجب المدح ،
كأن قدر المرأة ان تكون تابعة ، تكتفى برد الفعل ، اى شيء غير ذلك يعتبر خروج عن نظام الحياة ،
دفنوها قبل الغروب ، صلى عليها امام المسجد وبكت تحية عليها كثيرا .
تدور الدائرة دائما ، الزمن يكرر نفسة بكل دقة ،
حملت زوجة صابر الجديدة ، انتابتة سعادة مثل تلك التى انتابت والدة عواد من قبل ، فرح بحمل زوجتة وعمل على راحتها ،
كان يدللها ولا يسمح لها بالعمل.
البنت الكبرى مضت ايامها الاولى بعد تلك الحادثة بسلام ، لم يضايقها زوجها وشعرت نحوة بالآمان ، لكن الثعبان لا ينتج رحيق ، بل كل ما بداخلة سم قاتل ، انة يكمن وينتظر لحظات ضعف فريستة ،

 

 

بعد شهر استيقظت البنت الكبرى لتجد نفسها مقيدة بالاغلال بسريرها ، ايقظها زوجها ، حاولت التملص دون جدوى ،
تركها وخرج ثم عاد بعد قليل تتبعة امرأة عجوزة ،
اجبرتها على فتح قدميها ووضعت اصبعها على موطن عفتها واخترقتة ، شعرت بالآلم مبرحة جعلتها تتقيء ،
رحلت المرأة العجوز وتركتها مع زوجها الماكر المبتسم المتلذذ بعذابها.

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

الرواية كاملة اضغط على : (رواية ام البنات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى